حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٤ - ولعه بسب أمير المؤمنين
يهجو عبد الملك الذي قتل عمرو بن سعيد الأشرق :
| غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل |
| ومثلكم يبني البيوت على الغدر |
[١] هذه بعض صفاته ونزعاته ، وهي تصور لنا انسانا ممسوخا لم يعرف الخير ، ولا المعروف ، ولم يصنع في حياته سوى الباطل وما يضر الناس.
ولعه بسب أمير المؤمنين
وكان مروان ولعا بسب الامام أمير المؤمنين (ع) فكان يسبه على المنبر في كل جمعة حينما كان واليا على المدينة ، وكان الامام الحسن (ع) يعلم ذلك فيسكت ولا يدخل المسجد إلا عند الاقامة ، فلم يرض بذلك مروان فأرسل إلى الحسن في بيته بالسب له ولأبيه ، وكان من جملة ما قاله : ما وجدت مثلك إلا مثل البغلة يقال لها : من أبوك فتقول : أبي الفرس ، فقال الامام الحسن (ع) لرسوله « ارجع إليه فقل له : والله لا أمحو عنك شيئا مما قلت : بأني أسبك ، ولكن موعدي وموعدك الله ، فان كنت كاذبا فالله أشد نقمة ، وقد أكرم جدي أن يكون مثلي مثل البغلة » [٢].
وليس غريبا أن يعلن مروان سب الامام أمير المؤمنين رائد الحق والحكمة في الأرض ، فانه لا يسبه ولا يبغضه إلا أمثال مروان من الذين لا عهد لهم بالشرف والانسانية.
[١] أنساب الاشراف ٥ / ١٤٤. [٢] تطهير الجنان المطبوع على هامش الصواعق ص ١٤٢.